السمعاني

378

الأنساب ( ط . دائرة المعارف العثمانية )

ولكن البغض ما شئت ، قال : وإذا هو رافضي مثل الحمار ، قال أبو حاتم ابن حبان : كان جعفر بن سليمان من الثقات المتقنين في الروايات ، غير أنه كان ينتحل الميل إلى أهل البيت ، ولم يكن بداعية إلى مذهبه ، وليس بين أهل الحديث من أئمتنا خلاف أن الصدوق المتقن إذا كان فيه بدعة ولم يكن يدعو إليها أن الاحتجاج باخباره جائز ، فإذا دعا إلى بدعة سقط الاحتجاج باخباره ، ولهذه العلة تركنا « 1 » حديث جماعة ممن كانوا ينتحلون البدع ويدعون إليها وإن كانوا ثقات ، واحتججنا بأقوام ثقات انتحالهم سواء غير أنهم لم يكونوا يدعون إلى ما ينتحلون ، وانتحال العبد بينه وبين ربه إن شاء عذبه عليه وإن شاء عفى عنه ، وعلينا قبول الروايات عنهم إذا كانوا ثقات ، على حسب ما ذكرناه في غير موضع من كتبنا * والّذي نزل فيها ولم يكن منها أبو سعيد المثنى بن سعيد الضبعي القصير « 2 » ، كان ينزل بنى ضبيعة ولم يكن منهم ، يروى عن أنس ابن مالك رضى اللَّه عنه ، روى عنه ابن المبارك وعبد الرحمن بن مهدي وغيرهما * وأبو مخراق « 3 » جويرية بن أسماء بن عبيد بن مخراق الضبعي ، من أهل البصرة ، يروى عن نافع وأبيه ، روى عنه أبو داود الطيالسي وأهل البصرة ، مات سنة ثلاث وسبعين ومائة * وأبو الحجاج خارجة بن مصعب

--> ( 1 ) من م ، وقع في الأصل « ما تركنا » وكذا هو في ثقات ابن حبان ، خطأ . ( 2 ) ترجمته في تهذيب التهذيب 10 / 34 ، وذكره أبو سعد نهاية الرسم مكررا كما سيأتي . ( 3 ) في ترجمته من تهذيب التهذيب 2 / 124 « أبو مخارق » .